هذا اليوم أثار الأستاذ ياسر الزعاترة في مقالته اليومية في الدستور قضية جواز ضرب الأطفال ، بعنوان : ضرب الأطفال .. هل يساعدهم على النجاح؟!
في الرابط التالي :
http://addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=\OpinionAndNotes\20101\OpinionAndNotes_issue825_day13_id204138.htm
ولأول وهلة يبدو الكاتب الفاضل يتحدث عن ضرب الآباء للأطفال - وهو أمر لا استجيزه مطلقا للصغار إلا في أمر وجوب الصلاة في العاشرة كما سيأتي - لكنه توسع في الحق ليجعله لأستاذ المدرسة ، وفي نهاية المقال قال ما يلي :
( سننتظر جدلا حول الموضوع ، وتأييدا ورفضا ، لكننا نعتقد أن هذا ما يوافق ديننا ولا نخجل من تبنيه ، رضي من رضي وسخط من سخط. )
ولما كان رأيي مخالفا وقد عبرت عنه مخالفا من قبل عدة كتاب خصوصا في الدستور ومنهم الاستاذ حلمي الأسمر مبديا رأيي ومدعما بالأدلة ، فقد رأيت أن أدلي بدلوي هذه المرة مدافعا عما اعتقده حقا في الشرع وأن من الواجب علي تبليغ ما اعتقده حقا ، وليصحح لي من كان أعلم مني إذا كان الحلق لديه
لكن المشكلة لدى بعض الأخوة المعلقين أنك اذا خالفت الكاتب مرة أو مرتين وربما تشددت كانت المخالفة في أمر لا يستهان به أبدا كالعقيدة – وهنا أقصد خلافي معه حول الشيعة واسلوب تعامل حماس مع السلفية - لإغنه يصور أنك على عداوة مستمرة ومناكفة أو على الأقل على خلاف دائم ، و هنا مكمن التعسُّف مع الأسف
مع الأسف رددت على ردودهم بأسلوب علمي كما يلي لكن لما ينشر التعليق فوجدت أن الواجب أن انشر هنا لعله يكون فيه الفائدة ومزيد من الحوار البناء
وإضافة الى ما سأظهره من الحوار موثقا ، فإنني أؤكد على أن قضية ضرب المرأة التي أجازها الله تعلي في محكم تنزيله ، فاستعان بها أحد المعلقين ، أنها رغم ذلك لم يستعملها النبي الكريم أبدا ، كما شهدت به أمهات المؤمنين بانه كان يضرب أشبه بالمزاح بماذا يرحمكم الله ؟؟؟ بالسواك
ورأيي أنها تستخدم في احلالات الشديدة الصعوبة مع عدم ضرب الوجه ولا التقبيح بل على الجوانب كالأيدي والأكتاف ، كحل بديل لعصبية ربما تؤدي الى لفظ الطلاق وهو امر صعب كما تعلمون ، فكان الضرب أقل الضررين ، بل هو أقل بما لا يقارن مع خراب البيوت وضياع الاُسَر
وتاليا نص الحوار
ضرب الأطفال .. هل يساعدهم على النجاح؟! * ياسر الزعاترة
سيفغر كثيرون أفواههم من هذا السؤال ، وسيميل بعضهم إلى التذكير بأننا من ذلك النمط "الأصولي" المتخلف الذي قد يبرر ضرب النساء ، فضلا عن الأطفال أو الأبناء ، لكن ذلك قد يتغير بعض الشيء ، أقول قد يتغير في حال جاء الخبر أو الرأي من جهات غربية غالبا ما يؤمن بدينها بعض أولئك الذين ما برحوا يربطون الحداثة والتقدم بكل ما هو غربي ، حتى في القضايا الاجتماعية والأخلاقية.
في دراسة حديثة أعدتها مارجوري غنو ، وهي أستاذة علم النفس بكلية كالفين في ولاية ميشيغان الأميركية ، تبين أن المزاعم التي قدمها معارضون لضرب الأطفال ليست مقنعة ، وأن اللجوء إلى الضرب أحيانا لمنع الطفل من التمادي في تصرفاته المسيئة له ولغيره في المجتمع يشكل ضرورة.
في الدراسة طلب من 179 مراهقا الإجابة عن أسئلة عن عدد المرات التي تعرضوا فيها للضرب عندما كانوا صغارا ، ومتى كانت آخر مرة تعرضوا فيها لذلك ، وما إذا كان ذلك قد دفعهم للتورط في أعمال عنف جسدي أو جنسي أو الإصابة بالكآبة ، فتبين أن الذين تعرضوا للضرب الخفيف منهم لم يواجهوا هذه المشاكل.
والحق أن ضرب الأطفال ، بل الاعتداءات الجنسية عليهم ، هي من أكثر الجرائم شيوعا في الغرب ، الأمر الذي ينطبق على ضرب النساء والزوجات ، ما يعني أن مجرد فرض القوانين لمنع مثل هذه الممارسات أو الجرائم لا يحل معضلتها في الواقع الاجتماعي.
قبل سنوات اعترف توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق أنه كان يضرب أطفاله في بعض الأحيان ، وذلك في سياق الإعلان عن إيمانه بجدوى ذلك تربويا ، مع العلم أن مجرد استنجاد الطفل بالشرطة (يحفظونه رقمها منذ السنوات الأولى) بسبب ضربه يعرض والده أو والدته للمساءلة ، وقد يحرمان من رعايته.
إن الضرب للطفل هو احدى الوسائل المهمة في التربية ، الأمر الذي لا ينطبق على كل الأطفال بالضرورة ، ففي حين يحتاج طفل إلى مجرد كلمة أو تنبيه عابر كي يغيّر سلوكه ، فإن آخرين قد يحتاجون إلى ما هو أكثر من ذلك ، كل بحسب طبيعته ، وليس ثمة من أب يستمتع بضرب ابنه ، أو أمّ تستمتع بضرب ابنها ، اللهم إلا ما شذ من البشر.
لقد كفّ المعلمون عن الضرب فصارت الظاهرة هي ضرب المعلمين من قبل الطلاب ، وكفّ الآباء عن الضرب فساءت أخلاق الأبناء ، بل وتطاولوا على آبائهم وأمهاتهم ، ولم يعودوا يقيمون لنصائحهم وزنا. ثم تطاولوا بعد ذلك على إخوتهم والناس الآخرين.
الضرب مثل الدواء يستخدم عند الحاجة ، والطفل الذي لا يحتاج الضرب لا يستحق أن يُضرب ، لكن الاستخدام المتعسف للضرب لا يجعله جريمة من حيث أتى ، لأنه ما من شيء إلا ويمكن استخدامه بطريقة خاطئة. هل نمنع ألوانا كثيرة من الطعام والشراب لأنها تسبب السمنة وما يترتب عليها من أمراض ، وهل نمنع السيارات لأنها تؤدي إلى الحوادث والقتلى والخسائر؟،. الأب الناجح (ينطبق ذلك بشكل أكبر على الأم الناجحة لأنها الأكثر أهمية في عملية التربية) هو الذي يستخدم دواء الضرب عند الحاجة ، وإلى جانبه ، وربما قبله الحوافز حتى يستقيم الطفل ويصبح عضوا إيجابيا في المجتمع. وفي العموم فنحن هنا نتحدث عن آباء طيبين وأمهات طيبات وليس عن نوع آخر من البشر لا ينتظرون نتائج الدراسات وما جدّ من النظريات حتى يحددوا سلوكهم تجاه أبنائهم وبناتهم.
لقد مورس الضرب ضد أجيال من البشر فلم يخرجوا معقدين من الحياة ، ومُنع الضرب ضد أجيال جديدة فلم تكن النتيجة أفضل بحال ، وفي الغرب تعدّ مشاكل المراهقين من أعقد المشاكل التي يواجهها المجتمع ، ومن عاش هناك أو قرأ وتابع سيدرك ذلك ، وكل ذلك بعد نهاية عصر الضرب وتوفر حق الطفل في تبليغ "البوليس" في حال تعرضه للضرب من والده أو والدته.
سننتظر جدلا حول الموضوع ، وتأييدا ورفضا ، لكننا نعتقد أن هذا ما يوافق ديننا ولا نخجل من تبنيه ، رضي من رضي وسخط من سخط.
التاريخ : 13-01-2010
1- الله يفتح عليك
غريب….مدرّس || 1/13/2010 3:03:35 AM بتوقيت الأردن
انا مدرس وأب وكنت طالبا وابنا من قبل لا أشك أن استخدام الضرب كدواء مطلوب ونتاجه سيلاحظ…رأيت آباء يضربون دون رحمة أو شفقة ليس عن هؤلاء الحديث…ورأيت آباء يضربون وقلوبهم تتقطع من رؤية ابنهم يبكي أما أعينهم ولكنهم يستخدمونه كعلاج لسلوك الابن الذي أساء الأدب مع أمه حيناً أو مع إخوانه حيناً أو قصّر في دراسته حيناً لا يلجأ إليه إلا بعد أن يكون قد قدّم كل شيء لهذا الابن عندها لا عذر للابن إن ضربه أبوه والابن يعرف هذا وقد ضربت أولادي وكنت أموت حزنا من رؤيتهم يبكون من الضرب بالطبع الصغير يبكي من أدنى شيء…ولكنهم يعرفون كم أحبهم وما مكانهم في قلبي فينعكس هذا الضرب تصحيحا لسلوكهم الخطأ..أعاننا الله على تربية أبنائنا وتنشئتهم كما يحب ربنا ويرضى
2- العصا مندوبة ولكن باعتدال
زيد ابو ملوح || 1/13/2010 3:10:07 AM بتوقيت الأردن
الاستاذ العزيز ياسر الزعاترة:
تحية طيبة وبعد:
ليس لأحد ان يصف الإسلام بما ليس فيه، وخصوصا أولئك الذين يحلو لهم أن يجتزؤوا ما طاب لهم من نصوص تخدم أهدافهم المريضة ليقولبوها كيفما شاؤوا، ومن أراد أن يسارع في مهاجمة الإسل
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ